فهرس الكتاب
ويبين التهانوي اختلاف علماء الأصول في تحديد دلالة الأمر وصيغته بقوله: إن الأصوليين اختلفوا في صيغة الأمر: لماذا وضعت؟ فقال الجمهور: إنها هي حقيقة في الوجوب فقط، وقال أبو هاشم إنها هي حقيقة في الندب فقط، وقيل هي المطلب، وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب، وقيل مشتركة بين الوجوب والندب … وقيل مشتركة بين معان ثلاثة الوجوب، والندب، والإباحة" (1) .وتبين الترسيمة التالية أهم الوظائف التداولية لخطاب الأمر في النصوص وفق مقتضيات السياق والدلالة المجازية:
والملاحظ أن هناك تداخلًا بين هذه الدلالات الوظيفية، ولا يبقى إزاء هذا التداخل من سبيل للفصل بينها إلا القرائن الموضحة، ولعل هذا التداخل هو الذي كان سببًا من أسباب اختلاف علماء التشريع في قراءة النصوص، وتفسيرها (2) .
موقف ابن حزم من وظيفة الأمر النصية:
(1) - التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، 01 / 103 .
(2) - محمد أديب صالح، تفسير النصوص، 02 / 239 .