فهرس الكتاب
كما يمكن أن يكون الأمر للإباحة بلفظة"أو"وبعبارتي"لا حرج"و"لا جناح"، مثل قوله تعالى: { إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُوَنَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا } (البقرة/282) . ومن صوره التخير - أيضًا - وقد ميَّز فيه ابن حزم بين أن يلزم الإنسان بأحد وجهين أو أحد وجوه لا محيص له إلا أن يأتى به، وبين أن يقال للإنسان"إن شئت فعلت كذا وإن شئت فعلت كذا ..."ويتفرع عن هذا النوع أن يقال: إن شئت فعلت كذا وإن شئت لا تفعله (1) .
-بنية الأمر:
يقول ابن حزم: " الأوامر الواجبة ترد على وجهين، أحدهما بلفظ افعل أو افعلوا والثاني بلفظ الخبر، إما جملة فعل وما يقتضيه من فاعل ومفعول، وإما بجملة ابتداء وخبر " (2) . ومنه يكون الأمر وفق الأنماط التالية (3) :
جملة إنشائية: الصيغة: افعل /افعلوا، مثل قوله: { وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } ( البقرة / ) .
جملة خبرية: الصيغة: فعل +فاعل + مفعول به { إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِي الفَوَاحِشَ } (الأعراف/33) .
: مبتدأ +خبر { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ } (المائدة/89) .
(1) -ابن حزم الإحكام، 3 / 37 و 38 و 76 .
(2) - ابن حزم، الإحكام، 3 / 32 .
(3) -ابن حزم، الإحكام، 3 / 33 .