وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه ،فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب. وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ، ولاسيما إذا خرجت متجملة ، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية ، والله سائل ولي الأمر عن ذلك » ا.هـ. مختصرًا.
وقد أحسن من قال:
وعباءةٍ شفافةٍ قد صَوَّرَتْ ... ... جسمَ الفتاة بقالب الإغراءِ
وغطاءُ شعر الرأس ليس بساتر ... ... فكلاهما وزرُ بلا استثناءِ
والضابط الشَّرْعي لذلك كلّه ... ... صدق العقيدة مُفْعَمٌ بحياءِ
* تحريم خروج المرأة من بيتها وهى متعطرة .
في صحيح مسلم (444) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ? قال: « أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة » .
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ? قال: « أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية » (1) .
قال النووي في شرح مسلم (4/161) في شرح حديث « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله » ما نصه: « هذا وما أشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنه لا تمنع المسجد ، ولكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث ، وهي ألا تكون متطيبة ، ولا متزينة ، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ، ولا ثياب فاخرة ، ولا مختلطة بالرجال ، ولا شابه ونحوها . ممن يفتتن بها ، وألا يكون في الطريق ما يخاف منه مفسدة ونحوها » ا.هـ.
فإذا كانت المرأة مأمورة باجتناب الطيب عند حضورها الصلاة في المسجد فكيف عند خروجها لحاجتها أو للسوق؟!
(1) رواه أحمد (19752) ، والنسائي (5126) ،وابن حبان في صحيحة (4424) ،وابن خزيمة (1681) ، والبيهقي والحاكم (3497) وقال: وهو صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي (5769) ورواه الترمذي (2768) وأبو داود (4173) بنحوه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.