فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 41

والذرية الصالحة من دعاء المؤمنين كما في قول الله تعالى: ? والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا ? .

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: « الرجل يرى زوجته وولده مطيعين لله عز وجل وأي شيء أقر لعينه من أن يرى زوجته وولده يطيعون الله عز وجل » رواه ابن أبي الدنيا في ( كتاب العيال: 6172) وفي الحديث المتفق على صحته عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ? يقول: « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عنهم » . وجلي من هذه النصوص ، وجوب تربية الأولاد على الإسلام وأنها أمانه في أعناق أوليائهم ، وأنها من حق الأولاد على أوليائهم من الآباء والأوصياء وغيرهم وأنها من صالح الأعمال التي يتقرب بها الوالدان إلى ربهم ويستمر ثوابها كاستمرار الصدقة الجارية ، وقد ثبت عن النبي ? أنه قال: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ، أو صدقة جارية » وأن المفرط في هذه الأمانة آثم عاص لله تعالى يحمل وزر معصيته أمام ربه ، ثم أمام عبادة. وعن حميد الضبعي قال: « كنا نسمع أن أقوامًا سحبوهم عيالاتهم على المهالك » رواه ابن أبي الدنيا في (كتاب العيال(2/622) » .

والله سبحانه يقول: ? يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ... ? ومن عدواتهم للوالدين: التفريط في تربيتهم ، لما يؤول إليه من التأثيم .

قال قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله تعالى: « كان يقال: إذا بلغ الغلام فلم يزوجه أبوه فأصاب فاحشة ، أثم الأب » رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (1/172) » ا.هـ.

بقي ثم تساؤلات ؟ هنا ؟

لماذا كل هذه الأمور والإحترازات التي ذكرت شيئًا منها ؟!

هل هي كبت للحرية؟!وتعقيد وتزمت وتشدد !!

كما يددن دعاة إفساد المرأة!كلا والله!

إنها أوامر ربانية وتوجيهات سماوية من الأحد الصمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت