فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

وهو أعلم بمصالح عباده .

فالملك ملكه والأمر أمره ونحن عبيده .

سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .

وهذه الشريعة الغراء جاءت بسد الذرائع المفضية إلى المحرمات (1) .

والتساهل في مثل هذه الأوامر والنواهي يجر إلى أمور لا تحمد عقباها .

* دعوة للتأمل

في هذه القصة التي رويت في حياء فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ? .روي أبو نعيم في الحلية (2/43) ، والحاكم (3/163) والبيهقي في السنن الكبرى (6721) عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر أن فاطمة بنت رسول الله ? قالت:

يا أسماء ! إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها ،فقالت أسماء يا بنت رسول الله ?:

ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة ، فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبًا .

فقالت فاطمة:

ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل. فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعلي ، ولا يدخل علي أحد ، فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله عنهما .

وهذه القصة يستأنس بها وفي إسنادها مجاهيل !!

قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله في الاستيعاب (928) :

« فاطمة رضي الله عنها أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنها صنع ذلك بها أيضا » (2) .

يا حفيدة عائشة وفاطمة رضي الله عنهن .

الله الله في امتثال أوامر الله ورسوله .

وثقي أن من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب , وأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .

(1) انظر إعلام الموقعين (2/129) ،إغاثة اللهفان (1/615) .

(2) ينظر سير أعلام النبلاء (2/129) ،وجلباب المرأة المسلمة للألباني رحمه الله (135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت