السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وددتُ أن أهمس بِأّذنك بعض الكلمات الخارجة من صميم القلب، فأنتَ في مركز حساس، بل بالغ الأهمية. فأنتَ نجم متلألئ، أنرت العالم من مشعلك، أما علمت أن الطبيب لم يكن طبيبًا يومًا لولا فضل الله ثم جهدك أيها المعلم !! وكذا حال المهندس والطيار والعالم والمدير والمحاسب... الخ .
فعَجَلتُ العِلم بدأت من المُعلِم الأول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فأنتَ وريث الأنبياء الذين لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، ومربي الأجيال تلوى الأجيال .
يا فاتح العقول بذكر الله عز وجل، جزاك الله عن الأمة الإسلامية خير الجزاء، وبارك فيك إذا كنت تريد الخير للإسلام والمسلمين.
أيها المعلم الفاضل؛ اعلم أن فلذات أكبادنا يجلسون أمامك، تستمع إليك، وتحذوا حذوك، وتسير على نهجك، فصنع بها ما يرضي الله عز وجل. ألا ترى أساتذة البغي والباطل كيف ينشرون فسادهم ومبادئهم الهدامة ؟! فلِمَ الخجل من نشر شريعة الإسلام السمحة وسنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم !!
أيها المعلم الفاضل - لئن يهدي الله بك رجل واحدًا خير لك من حمر النعم، فاتق الله في أبناء المسلمين فإنهم يرونك قدوة لهم. واعلم أن الكلمة الصادقة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، والكلمة الكاذبة إذا خرجت من اللسان لا تتجاوز الآذان.
واعلم أنه من الضروريّ أن تكون صورة حيّة لهذه الدعوة التي أتى بها خير البريّة صلى الله عليه وسلم، فتنشر العلم الذي تعلمت بسلوكك وتعاملك وأخلاقك، قبل أن تذكره لطلابك بلسانك.