الصفحة 13 من 75

1-الإنسان: وتكرر (65) مرة ، والغالب فيها إطلاقه على جنس البشر ، كقوله تعالى: { وخلق الإنسان ضعيفًا } (1) ، وقوله: { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإٍ مسنون } (2) ، وقوله: { إن الإنسان لفي خسر } (3) ونحوها .

كما أطلق لفظ"الإنسان"على أفراد من البشر بأعيانهم ، وتبين لنا هذا التخصيص من خلال المرويات الصحيحة لأسباب نزول الآيات ، على أنه لابد من إعمال قاعدة

: ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) (4) ، وكان ذلك الإطلاق على ضربين:

أ) إطلاقه على فرد مسلم: ومثاله قول الله تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا ... } (5) الآية .

-فهذه الآية نزلت في شأن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ، قال: ( قالت أم سعد لسعد: أليس الله قد أمر بالبر ، فوالله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر ، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ، ثم أوجروها(6) ، فنزلت هذه الآية

: { ووصينا الإنسان بوالديه } ) (7) .

-كما جاء في روايات أخر أن آية العنكبوت قد نزلت فيه أيضًا ، وهي قوله تعالى

(1) النساء: 28 .

(2) الحجر: 26 .

(3) العصر: 2 .

(4) انظر: الإتقان للسيوطي: 1/ 102 ، البرهان للزركشي: 1/ 24-32 .

(5) لقمان: 14-15 .

(6) معنى (شجروا فاها) أي: أدخلوا في شجْره عودًا حتى يفتحوه به ، والشجْر: مفْتح الفم ، وقيل: هو الذقن . (انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: 2/ 446 ، وقوله:(أوجروها) : الوجور: أن تسقى من وسط الفم . (انظر غريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 455 .

(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 211 ،البخاري في الأدب المفرد برقم 24 (وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت