وظاهر من خلال الآيات أن بعض ما ذكر فيها ، إنما ورد في تنظيم علاقات الناس فيما بينهم من الناحية الاجتماعية كالأمر بالإحسان إلى الوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين ، والأمر بالقول الحسن ، أو من الناحية المالية كالأمر بإيتاء الزكاة ، أو من الناحية الشخصية كالنهي عن قتل النفس ، وكل ذلك داخل في مفهوم"حقوق الإنسان"تطبيقًا للمعنى الاصطلاحي .
وقريب مما جاء في تلك الآيات ؛ ما ورد في الآيات الجوامع للوصايا والحقوق والواجبات ، ومنها:
2)آية الحقوق في سور النساء ، وهي قوله تعالى: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم } (1) .
3)ومثلها آيات الوصايا العشر في آخر سورة الأنعام ، وهي قوله تعالى: { قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسًا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون } (2) .
4)ومثلها أيضًا وصايا سورة الإسراء ابتداء من قوله تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا .. } إلى قوله: { .. كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهًا } (3) .
(1) النساء: 36 .
(2) الأنعام: 151-152 .
(3) الإسراء: 23-38 .