فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 4050

471 -وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"نُهِيْنَا عَنِ اتِّباعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنا". مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -يدل الحديث على النهي عن اتباع النساء الجنائز؛ لما عندهن من الضعف والرقة، وعدم التحمل للمصائب، فيخرج منهن أقوال وأفعال محرَّمة، تنافي الصبر الواجب.

2 -يدل الحديث على أنَّ النواهي الشرعية نوعان:

أحدهما: نهي عزيمة وتحريم.

الثاني: نهي تنزيه وتوجيه دون التحريم.

وأم عطية -رضي الله عنها- فهمت من نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء عن اتباع الجنائز، أنَّه ليس نهي عزيمة وتحريم، ولكنه دون ذلك، فلا يصل إلى درجة الحرمة، ولعلَّ لديها قرائن أحوال دلَّتها على عدم التحتيم في النهي.

3 -فقول أم عطية -رضي الله عنها-: لم يعزِم علينا بالنهي.

قال بعضهم: إنَّ هذا ظن منها، أنَّه ليس نهي تحريم، وإنما هو نهي تنزيه، ولكن الحجة قول الشارع، وقد نهى.

4 -الأصل أنَّ الأحكام الشرعية عامة بين الرجال والنساء، ولكنه توجد أحكام كثيرة تخص أحد الجنسين دون الآخر، فالتفريق بين الرجال وبين النساء في بعض الأحكام -له أصل في الشرع.

5 -التفريق بين الرجال وبين النساء في بعض الأحكام -يدل على الحِكم السامية في التشريع الإسلامي، الذي يشرع لكل جنس ما يناسبه من الأحكام، وينزل

(1) البخاري (1278) ، مسلم (938) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت