فالآية الأولى تعني: تحركت، وارتفعت، وازدادت عما كانت من قبل نزول الماء (1) .
والآية الثانية تعني: أن تكون أمة أكثر عددًا ومددًا وقوةً من الأخرى، فإن [ أربى ] اسم تفضيل، أي: أكثر زيادة (2) .
والآية الثالثة تعني: أن كلَّ ما أعطيتموه لأكلة الربا لتزيد أموالهم وتنمو بها، فإن الله يمحقه، ولا يُبارك فيه (3) .
والربوة: المكان الزائد على غيره في الارتفاع (4) .
وفي الاصطلاح: يعرفون كلًا من نوعيه بما يناسبه، وهما..
الأول / ربا الفضل، وهو: زيادة أحد البدلين المتجانسين في عقد معاوضةٍ، من غير أن يقابل الزيادة عوضٌ ما.
الثاني / ربا النسيئة، وهو: الزيادة المشروطة في العقد (5) ، من دون مقابل غير الزمن في القرض، والنفع الزائد من غير عوض في غيره (6) .
وعن ابن عابدين - من متأخري فقهاء الحنفية -: [ فضلٌ خالٍ عن عوضٍ بمعيار شرعيٍّ مشروط لأحد العاقدين في المعاوضة ] (7) .
[ الأمر الثاني ]
أدلة التحريم
وهذه الأدلة كثيرة، حتى أصبح تحريم الربا من الأمور المعروفة من الدين بالضرورة، ولا يُعذر مسلمٌ بالجهل بذلك.
(1) 38 - مختصر تفسير الطبري - 332. [ ط7 دار الفجر الإسلامي / دمشق وبيروت 1995 ] .
39-مختصر تفسير الطبري - 277. [ مرجع سابق ] .
(3) 40- مختصر الطبري - 408 [ المرجع السابق ] .
(4) 41- الاختيار لتعليل المختار / - 2 / 30 [ مرجع سابق ] .
(5) - الاختيار - 2 / 30 [ مرجع سابق ] .
(6) - الجزء الأخير من إضافتنا ، وتقتضيه طبيعة هذا النوع من الربا .
(7) - تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار وحاشية ردِّ المحتار على الدُّر المختار / المتن وشرحه لمحمد علاء الدين بن علي الحصكفي [ ت سنة 1088 هـ ] ، والحاشية للسيِّد محمد أمين بن عمر بن عبد الرحيم بن عابدين مفتي الحنفية بالشام [ ت سنة 1252 هـ ] - 4 / 168. [ ط2 مكتبة ومطبعة البابي الحلبي - القاهرة 1368 هـ = 1966 م ] ، راجع: الاختيار - الموضع السابق.