من باع دارًا بيعًا منجزًا مع التقابض، لكن يشترط البائع في إيجابه أو قبوله على المشتري السكنى في الدار لمدة معينة، فهذه زيادة مشروطة بالعقد، لا تطيب إلاَّ: بدفع الأجرة.. أو السماح من البائع بعد تمام البيع واستلام الدار، فذلك من حقِّه، وقبله ما هو إلاَّ بيعٌٌ وشرط، وهو منهيٌّ عنه بنصوصٍ كثيرة (1) .وفيه ذلك خلاف: فبعضهم قال بجوازهما، وبعضهم قال بإلغائهما، وبعضهم صحح العقد وألغى الشرط (2) .
وقد يبيع أحدهما شيئًا، ويلزم البائع ببيع شيء آخر له، أو يردد الثمن للنسيئة وللحاضر.. فذلك بيعتان في بيعةٍ، وقد نهى عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام (3) .
(1) - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال / علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي [ ت 975 هـ ] - 4 / 171 و 173 الحديث: 10022 [ مؤسسة الرسالة - بيروت 1409 الموافق 1989 م باعتناء الشيخين: بكري حيَّاني وصفوة السقا ] ، الجامع الصفير في أحاديث البشير النذير / جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي [ ت سنة 911 هـ ] - 2 / 192. [ مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني - القاهرة بلا تأريخ ] .
(2) - فتح القدير - 5 / 214. [ نقلًا عن: محاضرات في أصول الفقه / الشيخ بدر متولي عبد الباسط - 1 / 42 ط1. [ دار المعرفة - بغداد ] ، ونقلنا قبلًا ما أخذ به القانون المدني العراقي من تجويز الشرط الذي فيه نفع لأحد العاقدين.
(3) - كنز العمال - 4 / 78 [ مرجع سابق ] ، راجع الحديثين: رقم 9613 و 9614 ، ونص الأول: { من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما } ، ونص الثاني: { نهى عن بيعتين في بيعة } ، الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير - الموضع السابق [ مرجع سابق ] .