الصفحة 13 من 33

من باع دارًا بيعًا منجزًا مع التقابض، لكن يشترط البائع في إيجابه أو قبوله على المشتري السكنى في الدار لمدة معينة، فهذه زيادة مشروطة بالعقد، لا تطيب إلاَّ: بدفع الأجرة.. أو السماح من البائع بعد تمام البيع واستلام الدار، فذلك من حقِّه، وقبله ما هو إلاَّ بيعٌٌ وشرط، وهو منهيٌّ عنه بنصوصٍ كثيرة (1) .وفيه ذلك خلاف: فبعضهم قال بجوازهما، وبعضهم قال بإلغائهما، وبعضهم صحح العقد وألغى الشرط (2) .

وقد يبيع أحدهما شيئًا، ويلزم البائع ببيع شيء آخر له، أو يردد الثمن للنسيئة وللحاضر.. فذلك بيعتان في بيعةٍ، وقد نهى عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام (3) .

(1) - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال / علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي [ ت 975 هـ ] - 4 / 171 و 173 الحديث: 10022 [ مؤسسة الرسالة - بيروت 1409 الموافق 1989 م باعتناء الشيخين: بكري حيَّاني وصفوة السقا ] ، الجامع الصفير في أحاديث البشير النذير / جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي [ ت سنة 911 هـ ] - 2 / 192. [ مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني - القاهرة بلا تأريخ ] .

(2) - فتح القدير - 5 / 214. [ نقلًا عن: محاضرات في أصول الفقه / الشيخ بدر متولي عبد الباسط - 1 / 42 ط1. [ دار المعرفة - بغداد ] ، ونقلنا قبلًا ما أخذ به القانون المدني العراقي من تجويز الشرط الذي فيه نفع لأحد العاقدين.

(3) - كنز العمال - 4 / 78 [ مرجع سابق ] ، راجع الحديثين: رقم 9613 و 9614 ، ونص الأول: { من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما } ، ونص الثاني: { نهى عن بيعتين في بيعة } ، الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير - الموضع السابق [ مرجع سابق ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت