الصفحة 5 من 33

، والمهر (1) .

الجهاد: بما فيه من الحصول على الغنائم، وهو أفضل الكسب لما فيه من الجمع بين: حصول الكسب، وإعزاز الدين، وقهر أعداء الله تعالى (2) .

ومن هذا نلاحظ أن الزيادة من غير مقابل، ليس لها وجود في أسباب الكسب في الإسلام، وأبرز هذا الكسب الذي لا مقابل له هو [ الربا ] .

على أن التبرعات جميعها جعلتها الشريعة سببًا لكسب الأجر ولا مقابل لها، وهي لا تستغل الآخذ بشكل من الأشكال.

إنَّ المعضلة الكبرى هي: كيف نحصِّل ما في النظام الربوي من منافع في أعمال البنوك وخدماتها وفي القروض الدولية، وكيف نبتعد عن مساوئه.. وبالتالي عدم الوقوع في التحريم الشرعي ؟، فالفقيه في أزماننا يلزمه للاشتغال بما نسميه [ فقه البدائل ] ، لنصل إلى:

فوائد الجديد بعدم التفريط بمنافعه.

وتحريره مما قد يشوبه من حرمة لئلا تفوت منفعته.

أو إعطاء بديل مقترح، يجمع فوائد المتروك، وعدم التفريط بأساسيات وثوابت التعامل الإسلامي (3) .

(1) - المهر: هو المال الذي يدفعه الزوج للزوجة هديةً لها [ نِحْلة ] .. يقول تعالى: { وآتوا النساء صَدقاتهنَّ نِحلة..} النساء / 4 ، استيفاءً لحق الشرع الذي أوجبه عليه.. قال تعالى: {... قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم...} الأحزاب / 50 ، وحكمة دفعه أسهبنا فيها في بحثنا: [ المسؤوليات الإدارية في الأسرة ] / عمَّان - دار الأعلام 2002 م.

(2) - الاختيار شرح المختار للفتوى - 4 / 171 مطبوع مع المختار للفتوى [ مرجع سابق ] .

(3) - بحثنا في موضوع [ التعاقد بالانترنيت ومدى تحقق مجلس العقد ] / مقدَّم إلى المجمع الفقهي الهندي - منضَّد على الكومبيوتر 2000 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت