ثانيًا - تجويز البعض لبيع الاستغلال، وهو: [.. بيع وفاء على أن يستأجره البائع ] م 119 مجلة الأحكام. يقول علي حيدر أفندي في شرحه لهذه المادة: [ وبعبارة أوضح أن بيع الاستغلال هو: بيع الوفاء الذي يشترط فيه استئجار البائع المبيع من المشتري، يفهم من هذا - بأن بيع الاستغلال مركب من بيع وفاء وعقد إجارة.. عن فتاوى إبي السعود في البيع -، فلو باع لشخص داره المملوكة له لآخر بعشرة آلاف قرش على أن يردها له عند إعادته الثمن، وعلى أن يؤاجرها له، وبعد إخلاء الدار وتسليمها للمشتري استأجرها البائع من المشتري بألف قرش لمدة سنة.. فهذا البيع هو بيع استغلال، والألف قرش غلة البيع هي الفائدة التي تعود على المشتري من المبيع ] (1) .
ثالثًا - تجويز البعض لبيع العِينة (2) ، ومما قاله البعض في تفسيرها: [ أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر، ويستقرضه عشرة دراهم، ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في فضلٍ لا يناله بالقرض، فيقول: لا أقرضك.. ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهمًا، وقيمته في السوق بعشرة، فيرضى به المستقرض فيبيعه كذلك، فيحصل لرب الثوب درهمان وللمشتري قرض عشرة] (3) .
…وقال بعض فقهاء الحنفية بالكراهة، وأنكره آخرون منهم، وقد ناقش بعدئذٍ مسألة القول بالكراهة، وردَّها بفروعٍ أخرى معارضة لها (4) .
(1) - الدرر - 1 / 98. [ مرجع سابق ] .
(2) - وبيع العِينة في تفسيره أقوال ، وغاية ما فيه هو: محاولة إسقاط الربا من البين ، والآن تتعامل ببعض أنواعه المصارف الإسلامية، وما أثاره تعاملها من نقاشات حادَّة.
(3) - رد المحتار - 5 / 273 [ مرجع سابق ] .
(4) - ردِّ المحتار - المرجع السابق / الموضع نفسه و ص 325.