هاشمٌ جدنا فإِن كنتِ غَضْبَى ** فاملئي وجهَك الجميلَ خُدوشا
ثم اعتدى اعتداءً سافرًا فسلق كل من كان سلفيًا على اعتقاد أَهل السن والجماعة من علماء الحديث في قديم الدهر وحديثه -وذلك بنسبتهم إِلى الملل الكافرة التي محاها الإِسلام فقال في حقهم من تعليقاته على (( ذيول تذكرة الحفاظ ) ) (ص / 261) [1] :
(ولم يستأْصل الإِسلام من عقولهم بعد شأْفة نِحَلِهِم التي كانوا عليها قبل الإِسلام من: يهودية بفلسطين, ونصرانية بالشام, ووثنية بالبادية, وصابئة بِحَرَّان وواسط عبدة الأَجرام العلوية وغيرها من قدماء المشبهة ظانين أَن ما هم عليه هو الاعتقاد الصحيح في الله. . .) اهـ.
ومعلوم أَنه يريد خيار عباد الله من علماء الإِسلام في هذه الديار, فيريد مثلًا بصابئة حران: شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -. ويريد بوثنية البادية: الشيخ الإِمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى -. . . وهكذا.
ومنه في (( المقالات ) ): (ص / 418) تجديعه للعلامة الشوكاني لأَنه يناصر السلفية - فنقل كلمة ابن حريوة اليمني في الشوكاني إِذ قال:
(إِنه يهودي مُنْدَسٌّ بين المسلمين لإِفساد دينهم) .
(1) للعلامة محب الدين الخطيب -رحمه الله تعالى- رد عليه باسم: (( عدوان على علماء الإِسلام يجب أَن يكون له حد يقف عنده ) )نشر في: (( مجلة الزهراء ) ): (6 / م / 5) , وطبع في آخر تعقبه من صاحب الذيول في رده المطبوع عام 1348هـ بدمشق.