تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ , ولن يبلغ السادرون في العصبية مأْربهم, وإِن أَكل البَغَض قلوبهم, والله من ورائهم محيط. فيا أَيها الراغب في السنة: اعتبر اعتبار أُولي الأَبصار, وكن من كتب عصبة التعصب على تَقِيَّة, فإِنها ليست بِنَقِيَّةٍ, وفيها دَسَائس خَلَفية [1] , وَتَبَصَّر أَي الفريقين أَحق بالأَمن من الهوى وغَلَبة العصبية [2] واحذر العزو إِليها فإِن فوتها غنيمة, والظفر بها هزيمة.
(1) قال أبو مسهر في: بقية بن الوليد الحمصي: (( أحاديث بقية ليست نقية, فكن منها على تقية ) )اهـ من: (( الميزان ) ) (1/ 332) .
(2) لشيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- مبحث حافل في: (( منهاج السنة النبوية ) ): (3/ 31, 40) في إيذاء المبتدعة لأهل السنة والتحطط عليهم, والبعثرة في صفوفهم, وتكدير علومهم, ولولا طوله لنقلته هنا لنفاسته. فانظره.