فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

النَّبِي عَلِيه الصَلَاَة واَلَسَلام يَقُوْل مَا رَأَيَت فِيْ حَيَاَتَي أَجَمَل لَمَةَ وَلَاأَرَقَ نَعَمَةَ وَلَا أَحَلَىَ حُلَةَ مِن مُصعَب بِن عُمَيَر ....

ثُمَّ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَوَم اِعَتَنَقَ الإِسَلَاَم قَالَت لَهُ أُمُه وَاللهِ لَا تَطَعَم عِنَّدْي طَعَاَم ولَاتَأَكل مِن عِنَّدْي ولَا تَأَخَذ دِرَهَم وَ لَا دِيَنَاَر واَلله لَا أَنَزَعَنَ هَذِهِ الحُلَّةَ وَاَلحُلَي كُلَهَا ولَا تَطَاَلِبَنَي بِشَيئ حَتَى تَعَود إِلَى دِيَنَك و كَاَنَت تُحِبُه

أَغَلَى مِن عِيَنِها فَتَرَكَهَم وَتَرَك الَبَيَت ....

فَرَأَه النَّبِي عَلِيه الصَلَاَةُ والسَلاَم ذَلِكَ الَشَاَب الجَمِيَل الَّذِي كَاَنَ أَعَطَر شَبَاَبَ مَكَةَ فَرَأَه وَهَوَ نَاَئَم تَحَتَ ظِل شَجَرَة مُلَتَحِف بِصُوف شَاَة وَرَأَىَ تِلَكَ العَيِنَيَن وهَمَ مُغَمَضَتَيِن فَاَلَنَبِي - صلى الله عليه وسلم - مَا تَحَمَل هَذَا المَوَقِف ....

فَبَكَى رَسُول الله فَنَادَى الصَحَاَبَة قَالَ تَعَاَلوا ثُمَّ جَلَّس يَنَظُر وَيَنَظُرُون إِلَى تِلَكَ الَدَمَعَات تَنَزِلُ مِن عَيَنَي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - حَتَى تَبِل لِحَيَتَه

ثُمَّ قَالَ اِنَظُرُوا ماذَا فَعَل الإِيَمَاَن بِصَاَحِبِكُم ....

ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَا الله لَيَقَلِبَن الَدُنَيِا بِمَن فِيَهَا رَأَيَت هَذَا وَلََا أَحَلَى حُلَّةَ وَلَا أَشَدَ لَهُ مِن تَدَلِيلِ أَبَوَاه لَه رَأَيَت هَذَا وهَوَ أَعَطَر شَبَاَب مَكَةَ اِنَظُرُوا مَاذَا فَعَلَ الإِيَمَان بِصَاَحِبِكُم لَا إِلَه إِلَا الله لَيَقَلِبَنَ الَدُنَيَا بِمَن فِيَهَا ....

الأُم هُنَاك آَلَت عَلَى نَفَسِهَا وَأُقَسَِمَتَ أَنَّهَا لَا تُطَعَم طَعَامَ ولَا تَشَرَب شَرَاَب ولَا تَسَتَظِلَ بِظَلَ حَتَى يَرَجِعَ إِلَى دِيَنَه ...

كَاَنَ أَبَنَاءَهَا يَأَتَوَنَ فَيَفَتَحَوَنَ فَاَهَا ثُمَّ يَضَعَوَنَ فِيه العَوَد فَيَقَطِرُونَ فِيه مِن المَاء حَتىَ لَا تَمَوَتَ مِن العَطَش ....

اِنَظَروا إِلَى هَذَا الثبات عَلى مَاذَا؟ ...

فَجَاَءَهَا مِصَعَبَ بِنَ عُمَيِر ....

مُصَعَبَ بِنَ عُمَيِر جَزَاَءَ هَذَا التَغَيَيَر أَسَلَّمَ عَلَى يَدِهِ سَعَدَ بِنَ مُعَاَذ الَّذِي اِهَتَزَ لِمَوِتِهَ عَرَشَ الرَحَمَنَ ...

هَلَ تَعَرِفِين مَا هُو عَرَش الَرحَمَن؟ ....

عَرَش الَرحمن يَقُوْل النَّبِي - صلى الله عليه وسلم: مَا السَمَوَات السَبَع واللَأَرَاضَين السَبَع ... الَّتِي ضَاَعَت فِيَها قَطَر والسُعُوَدِيَة وضَاَعَتَ فِيَهَا قَاَرَة آَسَيَا فِيْ الخَرِيَطَة خَرِيَطَةَ العَاَلَم السُعُوَدِيَة وقَطَرَ كَنَقَطَةَ ونَحَنُ َأيَ نَحَنُ فِيْ هَذِِهِِ النَقَطَة يَقُوْل: مَاَلسَمَوَات السَبَعَ والَأَرَضَين فِيْ الكُرَسي .... الَّذِي هُو مَوضِع قَدَمِي الله عز وجَلَّ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] إِلا كَحَلَقَة مِن حَديد (الَّتِي تُوَضَع الآَن فِيْ البَعَيَر) أُلَقَيَت بَيَن ظَهَرَاَنَي فَلَاَةَ مِن الَأَرَضَ ... ضَاَعَتَ

ومَا الكَرَسَي هَذَا الَّذِي ضَاَعَتَ فَيه السَمَوَاَتَ وَضَاَعَتَ فَيَه الَأَرَضَ الَّتِي ضِعَنَا فَيه نَحَنَ وَدُوَلَنَا ....

قَالَ ومَا الَكَرَسَي فِيْ العَرَش إِلَا كَحَلَقَةَ مِن حَدَيَد أُلَقَيَتَ بَيَن ظَهَرَنَي فَلَاَةَ مِنَ الَأَرَضَ

خَاَتَم وُضِعَ فِيْ ظَرَفَ

رَوَحَي وَدَوَرَي عَلَيَه ....

هَذَا العرش اِهَتَزَ لَمَّا مَاَتَ سَعَدَ بِن مُعَاَذَ الَّذِي دَخَل الإِسَلَاَم وَكُتِبَ فِيْ صَحَاَئَفِ مُصعَب بِن عُمَيَر

لأنّه هُو الَّذِي دَعَاَه

جَاَءَ عِنَّدَ تِلَكَ الأُم خَاَفَ عَليها لَمَّا تَذَكَرأَنَ المَسأَلَةَ نَاَرَ وشَرَبَ صَدِيَد والمَسَأَلَة مَقَاَمَع مِن حَدِيد

والمَسَأَلَة إِنَّ الله عَز وجَلَّ عَم الرَسُول وهَو عَم الرَسُوَل مَا دَخَل الْجَنَّةَ ....

(1) سورة الشورى آية: (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت