الصفحة 169 من 219

أخذت الشقيقة"النصف"فيبقى للأخت لأب"السدس"تكملة فرض الأخوات وهو الثلثين. (3)

وأما إرثها بطريق التعصيب مع الفرع الوارث المؤنث:

فالأصل فيه ما رواه البخاري ومسلم: من أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بنت وبنت ابن، وأخت بأن للبنت النصف ولبنت الابن السدس، والباقي للأخت. (4) فلفظ الأخت يشمل الشقيقة والتي لأب.

فالحديث يفيد أن الأخت مطلقًا شقيقة أو لأب لها الباقي مع الفرع الوارث المؤنث. (5) : *

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * حاشية ابن عابدين / ج2/ 193. (2) : * 'سورة النساء/ آية: 176.

(3) : * بداية المجتهد/ القرطبي/ ج2/ ص 354 - 346. (4) : * الجديث سبق تخريجه.

(5) : * المغني/ ابن قدامه/ ج7/ ص 52. * المبسوط/ السرخسي/ ج28/ ص 157.

وأما حجبها بالأب، وبالفرع الوارث المذكر:

فالأصل فيه قوله تعالى:"يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك وليس له ولد وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس مما ترك"الآية.

فالآية الكريمة تفيد أن الأخت- وهو لفظ عام يشمل الشقيقة والأخت لأب والأخت لأم- لا ترث إلا في حال الكلالة، وهو انعدام الولد والوالد، كما أوضحنا في ميراث الأخوات لأم. (1)

وأما حجبها بالأخ الشقيق:

فالأصل فيه ما رواه علي رضي الله عنه:"من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم (2) يتوارثون دون بني العلاّت، (3) فالرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه. (4) "

فالحاصل أنه عند الاستواء في الدرجة يقدم ذو القرابتين. (5)

وأما حجبها بالأخت الشقيقة المعصّبة مع الغير (البنت أو بنت الابن وإن نزل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت