الصفحة 173 من 219

فإذا مات الزوج فإنها ترث في هذه الحالة فتأخذ نصيبها المقدر لها شرعًا، سواء طلقها في الصحة أو المرض باتفاق الأئمة الأربعة، (4) وذلك لأن المطلقة رجعيًا زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاءه، ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها، ودون ولي ونحوه. وكذلك إذا ماتت الزوجة في العدة من الطلاق الرجعي ورثها زوجها واخذ نصيبه الشرعي.

أما إذا كان الطلاق بائنًا، فإنه لا توارث بينهما حتى ولو كانت الزوجة في فترة العدة، لأن الطلاق البائن يقطع النكاح، إلا أن يُقصد به حرمانها من الميراث كأن يطلقها في مرض موته، فيعامل بنقيض مقصوده عقابًا له، وتعطى نصيبها المقدر شرعًا، ما لم تتزوج غيره عند الحنابلة. (5)

وما لم تنقض عدتها عند الحنفية، وعند المالكية ترث وإن اتصلت بأزواج، ولا ترث مطلقًا عند الشافعية. (6)

وأميل إلى الأخذ بما ذهب إليه السادة االحنفية ما دام قد ثبت أن طلاقه كان تعسفيًا من أجل حرمانها من الميراث فيعامل بنقيض مقصوده عقابًا له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * حاشية الباجوري/ ج2 / ص 130. (2) : * كشاف القناع/ منصور البهوني/ ج4 / ص 406

(3) : * حاشية البجيرمي/ ج2/ ص 241. (4) : * حاشية الشرقاوي/ ج2/ ص 195.

(5) : * شرح منتهى الارادات المسمى: دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، للشيخ العلامة فقيه الحنابلة في وقته منصور بن يونس بن ادريس البهوتي، المولود سنة 1000 والمتوفى بالقاهرة سنة 1051 هجرية.

فرغ من تأليفة سنة 1046 هجرية / مصححه على نسخة خطية محفوظة بدار الكتب الأزهرية / المجلد الثاني/ دار الفكر/ ص 628. .

(6) : * حاشية الشرقاوي / ج2/ ص 195. * حاشية البجيرمي / ج3/ ص 243.

أحوال ميراث الزوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت