الصفحة 180 من 219

فيقتله.

وأما ما لا يتعلق به وجوب قصاص ولا دية مع الكفارة، فلا يمنع من الميراث، وهو القتل بحق، أو بعذر، أو بالتسبب، أو من غير المكلف.

والقتل بحق: مثل قتل الوارث المورث لتنفيذ الحد.

والقتل بعذر: كقتل الزوج زوجته أو الزاني بها عند التلبس بالزنا لفقده الشعور والاختيار حينئذ.

والقتل بالتسبب: هو ما لا يباشره القاتل، كوضعه حجرًا في غير ملكه.

والقتل الصادر عن غير المكلف: كالصبي والمجنون.

وإذا قتل الأب ابنه أو ابنته عمدًا، فإنه يحرم من الميراث، وإذا لم يثبت بحقه القصاص ولا الكفارة. (1)

أما المالكية: فذهبوا إلى أن القتل المانع من الإرث، هو القتل العمد العدوان سواء كان مباشرًا أو متسببًا بالقتل.

والتسبب المقصود به القتل، كأن يحفر في طريق مورثه حفرة ليقع فيها ويموت.

والقتل الذي لا يمنع عندهم: هو القتل الخطأ، كأن يرمي هدفًا لصيد فيصيب به مورثه فيقتله.

فالقاتل خطأ، يرث عندهم من المال دون الدية. (2)

وقد رجح القرطبي ما ذهب إليه المالكية فقال:

قول مالك أصح، وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومجاهد وغيرهم. لأن ميراث من ورّثه الله في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلا بسنة أو إجماع. (3)

وهو الذي أميل إلى الأخذ به، وقد اعتمده القانون المصري والسوري. (4) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) : *حاشية الطحطاوي/ المجلد الرابع/ ص77. * حاشية ابن عابدين/ ج5/ص 506.

* المبسوط/السرخسي/ج3/ ص 47. (2) : * السموط الذهبية/الشوكاني/ ص 312 - 313

* قوانين الأحكام الشرعية/ابن جزي المالكي/ ص 327 - 428.

(3) : * الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي/ ج3/ ص 56.

(4) : * الفقه الإسلامي وأدلته/ الزحيلي/ ج8/ ص 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت