الصفحة 7 من 119

التفسير الثاني لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «وكثرة السؤال» : سؤال المال.

فالمسلم ينبغي أن يكون عفيفًا..

ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» .

وعند البيهقي قول نبينا - صلى الله عليه وسلم -: «من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به فتح الله عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب» .

وعند النسائي قال - صلى الله عليه وسلم -: « لو يعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله» .

وفي حديث آخر: «إني لأعطي الرجل العطية فينطلق بها تحت إبطه وما هي إلا النار» . فقال له عمر: ولم تعط يا رسول الله ما هو نار؟ فقال: «أبى الله لي البخل، وأبوا إلا مسألتي» .

الأمر الثالث إضاعة المال..

والمراد من ذلك التبذير..

قال تعالى: { وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا } .

والتبذير: الإسراف كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - .

ومعنى { إخوان الشياطين } : أولياء الشياطين، وكذلك تقول العرب لكلّ ملازم سنةَ قوم وتابع أثرهم: هو أخوهم.

ولن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ذكر منها نبي الله صلى الله عليه وسلم: «عن ماله؛ من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه» ؟

الثلاثية الثالثة

حلاوة الإيمان

خرَّج البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحهما، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أن يكون اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت