الصفحة 42 من 71

والأصل في وجوب الكفارة على الرجل: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال (بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت قال:"مالك؟"قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها"قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"قال: لا، قال:"فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟"قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فبينما نحن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر - والعرق المكتل - فقال:"أين السائل؟"فقال: أنا، فقال:"خذه فتصدق به".

أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه:"وصم يومًا مكانه". وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة؛ فلأنها في معنى الرجل، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم -:"عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

[[الشيخ عبدالرحمن العجلان] ]

سؤالي عن رجل جامع زوجته في صبيحة يوم من رمضان، بعد أذان الفجر بعد خصام بينهما دام أسبوعين أو أكثر, وعلمهما أن الإمساك قد وجب, وكان برضى الطرفين ورغبتهما؟

الجواب:

الجماع بعد طلوع الفجر لمن يجب عليه الصيام في نهار رمضان محرم، وعليهما التوبة وقضاء ذلك اليوم، وعلى كل واحد منهما الكفارة؛ وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا، وعلى المسلم أن يحذر طاعة الشيطان وتلاعبه بالعبد، فهذا الشيطان اللعين حرمهما من بعض في أوقات تحل للمرء زوجته، وأوجد النزاع بينهما لأجل أن يصطلحا على فعل محرم؛ وهو الجماع في نهار رمضان بعد فترة التقاطع الطويلة.

[[الشيخ عبد الرحمن العجلان] ]

الحالة الأولى: أنا شاب ملتزم ولله الحمد محافظ على الصلاة ولله الحمد ولكن في ذات مرة وفي نهار رمضان وسوس لي الشيطان بالقيام بممارسة العادة السرية وأنا الآن نادم على ما فعلت وتبت إلى الله من هذه الأمور وان هذا الأمر أحس به في نفسي كل ما تذكرته ويعكر علي حياتي لأني أخاف من الله أن يعاقبني عليه عقابا شديدًا

الحالة الثانية: بعد أن تزوجت وفي ذات يوم وفي شهر رمضان المبارك وبعد صلاة الفجر وسوس لي الشيطان أن أُداعب زوجتي وقمت بوضع فرجي بين فخذيها حتى تم الإنزال.

والسؤال ماذا عليّ من كفارة في الحالين؟.

الجواب:

ليس عليك أيها الأخ الكريم في الحالين إلا التوبة وقضاء اليوم الذي أفسدته فيكون عليك صيام يومين يوم للحال الأولى ويوم للحال الثانية أما الكفارة التي تذكر فهي في حق من جامع أهله في نهار رمضان ولا يكون الإنسان مجامعًا إلا إذا أدخلت قدر الحشفة وهو رأس الذكر في فرج امرأته فالحمد لله ليس عليك كفارة لكن عليك التوبة الصادقة والقضاء لليومين والله أعلم.

إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقًا إلا أن يستمني فهل يبطل صومه، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحالة؟

الجواب:

الاستمناء في رمضان وغيره حرام، لا يجوز فعله؛ لقوله تعالى:"والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون". وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله فيه، ولا كفارة لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة.

(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(2192) الجزء العاشر ص (256 ) ) .

زوجي جامعني في نهار رمضان وكنت راضية فهل عليّ كفارة أم لا؟

الجواب:

وجوب الكفارة على المرأة التي يجامعها زوجها في نهار رمضان وهي مطاوعة راضية للعلماء فيه قولان:

الأول:

أن الكفارة تجب عليها كما تجب على الرجل؛ لأن الأصل أن النساء شقائق الرجال ما لم يرد دليل التخصيص، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان -كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال-: (( هل تجد ما تعتق رقبة؟ ) )قال: لا قال: (( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ ) )قال: لا قال: (( فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ ) )قال: لا ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: (( تصدق بهذا ) )فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ص حتى بدت أنيابه. ثم قال: (( اذهب فأطعمه أهلك ) ). ولأنها انتهكت حرمة الشهر بالجماع، ولأنها هتكت صوم رمضان بالجماع فوجبت عليها الكفارة كالرجل. وبهذا قال جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة وهو أحد قولي الشافعي.

الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت