الصفحة 122 من 153

فابن سبأ اليهودي هو أول من وضع نواة الرفض - المشتمل على تكفير الصحابة وسبهم - وأرسى قواعده، وعنه أخذ الشيعة هذا المعتقد الباطل، وغيره من المعتقدات الفاسدة التي خالفت كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولم يكتف الشيعة باعتناق مذهب الرفض - المشتمل على سب الصحابة - فحسب، بل عملوا على نشره والدعوة إليه سالكين في سبيل ذلك مختلف الطرق، آخذين بشتى الوسائل والسبل في محاولة منهم لاستدراج الكثير من المسلمين الغافلين إلى هذا المذهب الفاسد تحت أغطية كثيرة، منها ادعاؤهم حب أهل البيت، وزعمهم أن الصحابة دفعوهم عن حقهم، وغصبوهم إياه، وتواطأوا على ظلمهم، وغير تلك من المزاعم التي تعد عند أرباب العقول إفكا غير مقبول.

ولا ريب أن أهل بيت نبينا الطيبين الطاهرين بريئون كل البراءة من كل ما ألصقه بهم الشيعة، وما نسبوه إليهم من معتقدات - وبخاصة معتقد الرفض - فهم يحبون الصحابة ويجلونهم ويحترمونهم وينزلونهم المنزلة التي يستحقونها (1) .

الموقف الصحيح تجاه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

لقد شهدت نصوص القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقوال أهل العلم والفضل، وكذا العقل الصريح على عدالتهم والرضا عنهم.

أولا: القرآن الكريم:

أثنى الله تعالى عليهم في آيات كثيرة جلية واضحة، لا نحتاج لمعرفة معناها إلى تأويل باطني كحال الشيعة في تأويل آيات القرآن.

-قال جل شأنه كنتم خير أمة أخرجت للناس (1) .

> وكفى فخرًا لهم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس فإنهم أول داخل في هذا الخطاب ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ونصرته (2) .

-وقال سبحانه والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت