فهرس الكتاب
-وقال سبحانه لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (4) .
قال ابن حزم: فمن أخبرنا الله سبحانه أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم، وأنزل السكينة عليهم فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم ولا الشك فيهم البتة (1) .
> والذين بايعوا تحت الشجرة بالحديبية عند جبل التنعيم (2) كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، بايعوه لما صده المشركون عن العمرة (3) .
-وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (4) .
فانظر إلى عظيم مقام الصحابة، حيث أثنى الله عليهم بهذه الأوصاف، وأخبر أن صفتهم مذكورة في التوراة والإنجيل، حتى ذكر بعض أهل العلم أن ظاهر هذه الآية يوجب أن الروافض كفار، لأن في قلوبهم غيظًا من الصحابة وعداوة لهم والله يقول {ليغيظ بهم الكفار} فبين أن من كان في قلبه غيظ منهم فهو من الكفار (5) .
-وقال تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى (1) .
وقد حكم الله لمن وعد بالحسنى بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون u لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون u لا يحزنهم الفزع الأكبر} (2) .