الصفحة 125 من 153

وعن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون (5) ، (6) .

ثالثا: موقف آل البيت من الصحابة:

فهذا أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه ينهى بعض من كان في جيشه عن سب معاوية مع كونه دون الشيخين في الفضل ويقول: . (1)

ولقد سأل جابر الجعفي الإمام محمد بن علي أبا جعفر الباقر عليه السلام عن الشيخين رضي الله عنهما: (2) .

أما الإمام الصادق رحمه الله - إمام القوم السادس - فلم يكن يتولاهما فحسب، بل كان يأمر أتباعه بتوليهما أيضا، فقد روى الكليني - في كتاب الكافي الذي هو عند الشيعة بمنزلة صحيح البخاري عند أهل السنة - بسنده عن الصادق أنه قال لامرأة من الشيعة سألته عن أبي بكر وعمر، أأتولاهما وأحبهما؟ فقال لها: . قالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟ قال: (3) .

وقد ورد المدح للصديق أبي بكر عن محمد الباقر أيضا كما رواه علي بن عيسى الأربلي الشيعي المشهور في كتابه: كشف الغمة في معرفة الأئمة: أنه سئل الإمام أبوجعفر عن حلية السيف هل تجوز؟ فقال نعم قد حلى أبو بكر الصديق سيفه بالفضة، فقال (السائل) : أتقول هذا؟ فوثب الإمام عن مكانه، فقال: نعم، الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق، فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة> (4) .

وأخبر زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أصحابه أنه لم يسمع أحدا من آبائه يتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما نقل ذلك عنه الشيعة (1) .

وآباؤه هم علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأبوه وجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت