الصفحة 126 من 153

أفلا يسع الشيعة ما وسع أئمتهم من تولي الشيخين والترضي عنهما، وعدم التبرىء منهما، فضلا عن لعنهما؟!.

ولم يكتف زيد بن علي رضي الله عنهما بقوله هذا، بل وافقه بفعله، وذلك حين جاءه قوم ممن ينتحلون التشيع ومودة آل البيت، وطلبوا منه أن يتبرأ من الشيخين، أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حتى يبايعوه - وذلك حينما خرج على الأمويين - فقال لهم كلمته الرائعة التي ألجمت أفواههم، وبينت لهم معنى التشيع الحق: (2) ، (3) ، فقالوا له: (4) .

فهذه أقوال من يزعم الشيعة أنهم أئمة لهم، وهذه حالهم، يتولون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، بل وسائر الصحابة، ويترحمون عليهم، ولا يتبرؤون منهم، بل ويأمرون الناس بتوليهم ومحبتهم، ويحذرونهم من بغضهم وسبهم. فكيف يدعي من يزعم الانتساب إليهم أن البراءة من الشيخين والصحابة واجبة؟!. فضلًا عن كونها شرطًا للإيمان.

سؤال أترك الإجابة عليه للشيعة أنفسهم؟ (5) .

ثناء الأئمة على الصحابة رضوان الله عليهم عامة:

فقد ذكر ابن بابويه القمي في كتابه (2) .

وذكر المجلسي في كتابه بحار الأنوار عن الصادق عن آبائه عن علي عليه السلام قال: (3) .

وفي البحار أيضا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (4) ، (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت