فهرس الكتاب
وكان حقًّا عليها _ لو أنها حافظت على آداب دينها _ أن تحتجب عن هؤلاء وأمثالهم؛ اتقاءً للفتنة، وتباعدًا عن الفساد والشر؛ فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق، وقبيح أن تكون نساء المسلمين على هذا الحال بعد أن أوجب الله عليهن في كتابه الكريم أن يسترن زينتهن عن أنظار الرجال جميعًا ما عدا أزواجهن، والمحارم من أقاربهن، ومن يأمَنَّ فِتْنَتَه من أتباعهن ومماليكهن، قال _تعالى_: [وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ] (النور: 31)
وأقبح من ذلك أن يجترئ الرجال على انتهاك حرمات الله _ تعالى _ بالدخول على النساء بعد أن ألزمهم الله _ عز وجل _ برعاية الحجاب الذي هو الضمان الوحيد للعفاف والطهارة خصوصًا في هذا الزمان الذي كثر فيه الفسوق والعصيان.
قال _ تعالى _: [وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ] .
وقال _ صلوات الله وسلامه عليه _: =إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ فقال": الحمو الموت+ متفق عليه."