فهرس الكتاب
وذكَّرني تشكي الناس من سوء معاملة الزمان عادة من عوائده، وهي انزواؤه لمن لا يقدر قدره، أو من لا ينتفع به، وتزلُّفه لمن عَدِم العقل والفضيلة، وأنه لا وصل إلى مقاصده وأمانيه من الحكيم بما سهلت الدنيا بين يديه لولا أن يخونه الطريق، فيضله عن كنه مقاصده، وكما ترى الجمادات تنال بدون ارتقاب ما تشيب دون نيله رؤوس الشباب، وترى الزجاج ينال من الثغور ما تتلظى دونه أرباب الأساورة والقصور، فلا تتعجب ممن قرب إلى الجمادية أن تكون الدنيا أسوق إليه، وأنها لا تدين لمن يسخر منها، وإنما تُقَرِّب من تضحك عليه.
ثانيًا: مقالات في الأخلاق والمروءات والسلوك
4_ أخلاق العرب وعاداتهم: للعلامة أحمد تيمور باشا
5_ أخلاق الطفولة وأخلاق الرجولة: للأستاذ أحمد أمين
6_ الإنصاف الأدبي: للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين
7_ علم الأخلاق: للشيخ علي فكري
8_ أخلاق الناس: د.زكي مبارك
9_ الوفاء: للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي
10_ الشرف: للأستاذ أحمد أمين
11_ مضار الإسراف: للعلامة محمد الخضر حسين
أخلاق العرب وعاداتهم (1) للعلامة المحقق أحمد تيمور باشا (2)
(1) كتاب محمد رسول الله"للعلامة أحمد تيمور باشا ص24_25"
(2) هو العلامة المحقق الأديب المشهور ذو الأخلاق العالية، والمكارم الفذة، والتواضع الجم، والأيادي البيضاء على التراث وتحقيقه وعلى العلم وطلابه: أحمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد ابن إسماعيل بن علي كرد، ينتمي إلى الأسرة التيمورية الكردية الأصل، والتي كان لها وجاهة، وفضل، ويسار.
ولد× قبل وفاة والده بمائة يوم وذلك عام 1288هـ، فنشأ يتيمًا في كفالة أخته الأديبة عائشة التيمورية.
حرص على العلم، وعلى لقاء العلماء، والتلقي عنهم منذ صباه.
وكان مولعًا بالكتب والمخطوطات، وكان لفضل أسرته ويسارها أثرٌ في كونه يعيش في بحبوحة من العيش، فكان له من المال ما يعينه على تحصيل الكتب، والمخطوطات، وعلى بسط يده لإسعاد الفقراء، والجمعيات، وذوي الحاجات، مع حرصه التام على إخفاء ما يبذل.
وكان معتزًا بدينه، ولغته، وتراثه أيما اعتزاز، وكان يُجيد الفرنسية، والتركية.
وكان منزله دوحة عامرة بالزوار من الأعلام، وطلاب العلم، والوجهاء وغيرهم.