عرض على اللجنة الاستفتاء المقدم من السيد / عبد الكريم ، ونصه:
وفقني الله لحج هذا العام وحصل ما يلي:
بعد الوقوف بعرفة، بتنا بمزدلفة ، ذهبت للوضوء لصلاة الصبح ولم أتمكن من العودة إلى الحملة التي أنتمي إليها، ذهبت مع إحدى السيارات وقمت برمي جمرات العقبة الكبرى ، وبعدها مرضت مرضًا شديدًا وبقيت بالسكن الخاص بالحملة، كلفتُ أحد إخواني في الله برمي الجمرتين المتبقيتين عليّ، ثم قمت بعمل طواف الإفاضة مع طواف الوداع والسعي على كرسي، ولم أصل ركعتي الطواف، لم أبت بمزدلفة كما فعل إخواني سوى المبيت الأول كما ذكرت، علمًا بأني حلقت وتحللت بعد هذه المناسك فهل عليّ من هدي أو شيء أفعله.
ـ أجابت اللجنة:
مادام المريض قد وكل عنه غيره وقد رمى الوكيل عنه فعلًا فقد أجزئه ذلك، لأن المرض عذر يجوز معه التوكيل بالرمي في الحج.
أما نسيانه لركعتي الطواف فلا شيء عليه فيه لأنهما سنة عند بعض الفقهاء، ولا شيء في ترك السنة هذه مادام ذلك لعذر النسيان أو المرض.
أما تركه المبيت في منى فلا شيء فيه أيضًا ، لأنه سنة عند بعض الفقهاء ولا شيء من الفداء في ترك السنة هذه وبخاصة أنه قد تركها لعذر المرض.
وطواف الوداع يجوز إدخاله مع طواف الإفاضة عند بعض الفقهاء في طواف واحد، وعليه فإن حج المستفتي صحيح ولا شيء عليه فيما قصر فيه مما ذكر بحسب ما تقدم، والله تعالى أعلم.