البركة: يقولون: 32 مرة والزكاة 32 مرة، جمع (بارك، باركنا، بورك، تبارك، بركات) الخ وخرج بـ 32 مرة منها: {تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [ (54) سورة الأعراف] ، {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [ (14) سورة المؤمنون] ، ومنها: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [ (155) سورة الأنعام] ، وقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [ (3) سورة الدخان] .
أما الزكاة ما عد كل التصريفات جمع معها أشياء لا تصلح أن تجمع مع الزكاة التي هي إخراج المال، قال: قوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [ (156) سورة الأعراف] هذه من الأعراف وهي مكية، يؤتون الزكاة يعني الإيمان، تزكية النفس هذا معناها، ليست الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام.
وكذلك في قوله: {فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا } [ (81) سورة الكهف] ليست زكاة المال المخرجة المخصوصة، وإنما زكاةً يعني طهارةً وصلاحًا.
عدوا أيضًا قوله تعالى: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً} [ (13) سورة مريم] ، {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ*الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [ (6 -7 ) سورة فصلت] يعني الإيمان على قول مشهور في الآية.
ومما يذكرون أيضًا: (الصلاة) يقولون: وردت خمس مرات و (الشهر) 12 مرة و (اليوم) 365 مرة، بينما إذا جمعنا كلمة الصلاة بجميع تصاريفها فإننا في الواقع نخرج برقمٍ آخر غير ما ذكر، لكنه اختار الصلوات المجموعة دون سائر الاستعمالات لتوافق العدد الذي يريد، وإلا فهي: صلى: ثلاث مرات تصلي: مرة، ويصلوا: مرتين، ويصلون: مرة، ويصلي: مرتين، وصلوا: مرة، والصلاة: 67 مرة، وصلاتك: ثلاث مرات، وصلاته: مرة، وصلاتهم: ست مرات، لماذا لم يجمع هذا كله وإنما اقتصر فقط على (الصلوات) ، فقال خمس مرات؟