فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 104

ومن إملاء الشيطان تفسيرات الباطنية، ومن أمثلة ذلك تفسيرهم الجنابة بأنها مبادرة المستجيب بإفشاء السر إليه قبل أن ينال رتبة الاستحقاق، والغسل من الجنابة يعني تجديد العهد على من فعل ذلك، والطهور: التبري والتنظف من اعتقاد كل مذهب سوى متابعة الإمام، والتيمم: الأخذ بالمأذون إلى أن يشاهد الداعي يعني أو الإمام، والصيام: الإمساك عن كشف أسرار المذهب والطائفة، والكعبة: النبي، والباب: علي، والصفا: النبي، والمروة: علي، ولهم أيضًا من هذه الخرافات ما يسمونه بالإعجاز العددي تشبه هذا تمامًا، وسيأتي قريبًا ضمن السلسلة.

وتوجد أيضًا نماذج من تفسير الصوفية والتي يسمونها بالتفسير الإشاري، وفيه أمثلة كثيرة منها:

تفسيرهم لقول الله -عز وجل- وهو يقول لبني إسرائيل لما قال لهم موسى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ* قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ} [ (67 -68) سورة البقرة] ، قالوا: البقرة هي النفس تذبح بسكين الطاعة.

طيب وماذا عن قوله: {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} ؟ قالوا: هذا الصوفي لا في شرخ الشباب والطيش:

إن شرخ الشباب والشعر الأسود ... ما لم يعاصى كان جنونًا

فما هو في شرخ الشباب ولا في سن الكهولة والضعف والشيخوخة، بل هو متوسط، لا فارض ولا بكر، صارت البقرة هي الصوفي فالحاصل أنه: لا فارض ولا بكر، {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت