وقوله تعالى: {قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [ (69) سورة البقرة] ، قالوا: هذه صفرة وجوه أصحاب الرياضة -رياضة النفس- الصوفية، فهي صفرة العبادة، ما هي صفرة مرض؟ وجوههم صفر من العبادة وقيام الليل وصيام النهار، هذه البقرة الصفراء، {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} : أي أنها صفرة عبادة.
ثم قال: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} [ (71) سورة البقرة] ، قالوا: هذا الصوفي ما هو فخاط في الأسواق ورايح جاي، خرّاج ولّاج في تجمعات الناس وأماكن أسواقهم وصخبهم والحراج وما إلى ذلك، بل هو جالس في خلوة لا تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلّمة لا شية فيها.
كذلك في قوله: {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [ (35) سورة البقرة] : هذا الكلام لآدم -صلى الله عليه وسلم- وحواء، قالوا: لا، معناها ليس هو الأكل حقيقةً، وإنما مساكنة الهمّة لشيء سوى الله -عز وجل-.
وقوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [ (96) سورة آل عمران] ، قالوا: باطن البيت قلب محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ولهم خرافات في حساب الجمّل كالكلام عن الأعداد وفواتح السور ويذكرون أشياء في عمر الأمة وخراب بعض الدول، وأشياء في نهاية العالم، وأمور باطلة، لا أساس لها، وهذا العلم هو من علوم اليهود لا يجوز أن يبنى عليه استنباط وفهم وحكم.
نماذج مما يسمى بأسرار الرسم العثماني: