مما يذكرونه ويدعونه في أسرار الرسم العثماني ما يقولونه في كتابة الألف الزائدة في قوله تعالى: {لَأَْذْبَحَنَّهُ} [ (21) سورة النمل] ، كيف كتبت بالرسم العثماني؟ كتبت هكذا في الرسم العثماني: {لَأَاْذْبَحَنَّهُ} ، فيها ألف زائدة، طبعًا مؤلف كتاب في الرسم العثماني اسمه أسرار الرسم العثماني، يقول: لا دخل لعثمان ولا غير عثمان في رسم المصحف، ليس لهم من هذا الرسم العثماني ولا ذرة، كله متلقى من الله مباشرةً، ويقول: كل هذا له أسرار.
يقول: هذه الألف تدل على معنى أن المؤخر أشد في الوجوب من المقدم عليه لفظًا، فهنا ماذا قال سليمان -صلى الله عليه وسلم- للهدهد حينما توعّده؟
قال تعالى عنه: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ* لَأُاْعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} [ (20 -21) سورة النمل] ، قال: الزيادة هنا تدل على زيادة تنكيل، ومعناها أن الذبح أشد من: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا} .
وهذا مثال آخر:
في قول يعقوب -صلى الله عليه وسلم- لأبنائه: {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [ (87) سورة يوسف] كتبت في الرسم العثماني هكذا: {وَلاَ تَاْيْئسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَاْيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [ (87) سورة يوسف] .
ومثل هذا قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} [ (31) سورة الرعد] .
إذن: لدينا الألفاظ الآتية: {لا تاْيئسوا} ، {إِنَّهُ لاَ يَاْيْئَسُ} ، {أفلم ياْيئس} هكذا كتبت بالألف الزائدة، فلماذا زيدت هذه الألف؟