فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 104

يقولون: زائدة لتدل على أن الصبر وانتظار الفرج أخف من الإياس، والإياس لا يكون في الوجود إلا بعد الصبر والانتظار، وبعبارة أخرى يقول: زاد في كلمة تيأسوا حرفًا؛ ليدل على أن اليأس ليس كالصبر، فالصبر أخف من اليأس، فاليأس له آثار سلبية ويسبب عندك مشاكل واكتئاب واضطرابات وقلق، والصبر يجعل الإنسان رزين ويتحلى به ويؤجر وما إلى ذلك، فيقولون: لزيادة نكاية اليأس زاد فيه ألف في الرسم، وفي قوله تعالى: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [ (18) سورة العلق] ، كتبت {سندع} هكذا، ما كتب معها واو الجمع والألف الفارقة (سندعوا الزبانية) ولم تسبق بجازم حتى يحذف حرف العلة، فلماذا حذفت الواو؟

يقولون: حذفت الواو من (نَدْعُ) ؛ لأن فيه سرعة الفعل وإجابة الزبانية وقوة البطش، أي: سندع مباشرةً ويأتون بسرعة فائقة فحذفت الواو.

طبعًا نحن نعرف أن الرسم العثماني ليس بتوقيفي، وأنه اصطلاح كتبوا به القرآن في زمن عثمان -رضي الله تعالى عنه- ومصاحف الصحابة مكتوبة ليست على طريقة الرسم العثماني، والقرآن كان يكتب بالعسب واللخاف وما إلى ذلك، وما روعي فيه قواعد معينة في الكتابة، وما يذكرونه من الأدلة على أن الرسم العثماني كان توقيفيًا، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاوية: حرّف القلم ونحو ذلك من الكلام، فهذا لا يصح ولا يثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم إن السلف أعلم الأمة ما أشاروا إلى هذا العلم الذي استنبطه هؤلاء.

قاعدة أخرى:"لا يجوز حمل ألفاظ القرآن على اصطلاح حادث": سمعت أساتذة متخصصون في العقيدة يتكلمون عن الأحاديث التي ورد فيها أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، يقول: الذرة معلوم أنها تتكون من سالب وموجب، يوجد منهما شحنة كهربائية، وهذا هو النفي والإثبات في لا إله إلا الله في التوحيد، فمعناها أنه الذي لا يوجد عنده النفي والإثبات لا يستحق الخروج من النار إذا كان توحيده منخرمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت