فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 104

ومن الكتب: كتاب أشرت له في الأمثلة السابقة: وهو كتاب: (الجواهر في تفسير القرآن لطنطاوي جوهري) ، وهذا الكتاب ذكرت أمثلة منه، لكن هذا المؤلف يقول: إن الآيات التي فيها العلوم وما يتعلق بالكون وما إلى ذلك أكثر من 750 آية، بينما آيات الأحكام المتعلقة بالفقه يقول: لا يزيد الصريح منها على 150 آية، فيقول: لماذا العلماء أشغلوا أنفسهم بالفقه والاستنباط وتركوا هذا العدد الهائل من الآيات فأغفلوه ولم يتشاغلوا به؟ ويرى أن هذا تقصير كبير، وأن واجبنا في هذا العصر أن نحيي هذا العلم، وأن نعيده فتيًا.

ويقول: لماذا ألف علماء الإسلام عشرات الكتب الإسلامية في الفقه، وعلم الفقه ليس له في القرآن إلا آيات قلائل لا تصل إلى 150 آية؟

ويرى أنهم جهلوا علمًا آياته كثيرة جدًا، فيقول: آباؤنا برعوا في علم الفقه، فلنبرع نحن في علم الكائنات!

وهذا الكتاب مثل كتاب لسان العرب أو القاموس أو المعجم الوسيط، وفي هذا التفسير تجدون صور حيوانات وصور نباتات، وصور كأنه قاموس أو كتاب في الأحياء، ويستشهد أحيانًا على بعض المعاني التي يذكرها الإنجيل، بل أحيانًا يشرح بعض الحقائق الدينية بكلام أفلاطون وبكلام الباطنية ورسائل إخوان الصفا، ويبدي رضاه عن ذلك وقبوله له، كما أنه يستخرج كثيرًا من المعاني بطريقة حساب الجمَّل.

وانظر إلى كلامه مثلًا عن بني إسرائيل حينما قالوا لموسى -صلى الله عليه وسلم-: {لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} ، إلى أن قال موسى -صلى الله عليه وسلم-: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْرًا} [ (61) سورة البقرة] .

فهو ماذا يقول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت