يتكلم عن الحياة البدوية، وأن أكل العسل والطعام الخفيف أصح وأجود للصحة والهواء والحياة الحرة، بخلاف المدن التي فيها التوابل واللحوم والإكثار من ألوان الطعام، الحاصل أنه يفهم الآية بهذه الطريقة.
ويقول في قوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} : المن والسلوى أفضل من الثوم والعسل طعمًا ومعنىً وهو يأتي بلا كدٍ ولا تعبٍ بخلاف الثوم والعسل والبصل.
كما أنه يتكلم بكلامٍ طويلٍ جدًا عن الأسرار الكيميائية في الحروف الهجائية الموجودة في أوائل السور: {الم} [ (1) سورة البقرة] ، {يس} [ (1) سورة يس] ، وما أشبه ذلك...فهل هذا من العلم؟ وهل هذا من التفسير؟
ولما فسّر سورة الكوثر وسورة الكافرون وسورة النصر ذكر بحثًا طويلًا ويطبق على هذه السور بعض الأشياء التي يدعيها، فيقول في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [ (1) سورة الكوثر] : الحوض الذي أعطيه النبي -صلى الله عليه وسلم- رمز للعلم والمعرفة، ويقول: فلا المسك الإذخر، ولا أنواع الجواهر النفيسة من درٍّ وياقوت، ولا حلاوة العسل الذي في ذلك الماء، ولا اتساع الحوض إلا أفانين العلم ومناظر بدائعه، الحوض الذي عليه الكيزان وعدد نجوم السماء يقول: هذه أفانين العلم...ألم أقل لكم: إن في بعض كلامهم ما يشبه كلام الباطنية؟!!
ويقول في قوله تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [ (1) سورة النصر] : هنا يكون النصر ولا يكون إلا بعد أن يتجافى الناس عن أفعال الملحدين والكافرين، وجعل العلوم مرتبطة بالربوبية كما تشير إليه سورة الكافرون، هنا يكون نصر الله والفتح ويدخل الناس في هذه العلوم الحقيقية أفواجًا، {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} : معناه دخول الناس في العلوم أفواجًا.
ويتكلم عن حكماء المسلمين الذين نشروا هذه العلوم وأمثالها،وكيف انتصروا على الجهل؟ وكيف أصبح المسلمون في مرتبةٍ عليا..