ولو أن الناس انضبطوا في هذا لاستراحوا من كثيرٍ من الخلط، لكن المشكلة حينما يكون عندنا قناعات بأن من حق كل إنسان أن يتكلم؛ لأننا أحيانًا إذا تربينا في بعض الأجواء مثل في أوروبا فهكذا أنت تعبّر عن رأيك كما تشاء وحتى لو كان ذلك في القضايا الشرعية التي تحتاج إلى فقه وعلم!!
تلقي محاضرة في بلد من البلدان الأوروبية في أمر يتعلق بأصول الدين، فتفاجأ أن أكثر من نصف العدد ممن لا يظهر على كثيرٍ منهم سيما الاستقامة والتدين قد رفعوا أيديهم، فتظن أنهم سيسألون، ثم تفاجأ أن كل واحد من هؤلاء عنده اعتراض وعنده وجهة نظر وعنده مداخلة يريد أن يذكرها، وهكذا حتى في هذه القضايا بلا خطام ولا زمام ولا ضوابط ولا خلفية، وهكذا حتى تشعر أنك مع أناس بينك وبينهم مسافة طويلة تحتاج إلى أن يفهمونها حتى يعرفون هذه القضية ولماذا قال السلف فيها هذا القول، ولماذا قلنا: إن هذا من أصول أهل السنة والجماعة، وهكذا لربما أثرت تلك الأجواء في أوروبا في الانفتاح وحرية التفكير والتعبير حتى أردنا أن نجعل ذلك عندنا، وهذا هو السر الذي يجعل بعض الكتاب في الصحف يكتبون أعمدة وأشياء يتكلم عن حقائق شرعية وقضايا وثوابت مسلمة يريد أن يبدي فيها نظره ورأيه، نسأل الله السلامة والعافية.
الإعجاز العددي: