فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 104

علماء المسلمين-رحمهم الله- تكلموا على عدد حروف القرآن، وعدد الآيات، وعدد السور، وعدد الكلمات، وتكلموا على عدد النقط في القرآن، وتكلموا أيضًا على المرات التي يتكرر فيها الحرف الواحد من الألف إلى الياء، فلما يتكلمون على حرف الألف -مثلًا- يأتون بعدد الكلمات في القرآن التي تبدأ بحرف الألف، ثم يسردونها في مجلدات -وهي موجودة ومطبوعة- فيذكرون الحرف كم مرة تكرر؟ وكم عدد الكلمات التي تبدأ بهذا الحرف في جميع القرآن، ويذكرون منتصف القرآن بعدد الحروف، وربع القرآن وسدس القرآن وعشر القرآن وواحد من ستين، وواحد من ثلاثمائة وستين، وهكذا يذكرون كل ذلك بالحروف، ويذكرون ذلك أيضًا بالكلمات، فإذا أردت أن تقف على الكلمة في نصف القرآن، أو ربع القرآن، أو ثمن القرآن فكل هذا بالكلمات وبالآيات موجود، ويتفننون في هذا غاية التفنن، ويوجد لهم مؤلفات كثيرة في هذا، وهذا مثال واحد منها وهو من أصغرها أتيت به؛ لخفة حمله.

خذ مثالًا آخر: يقولون: كل ما في القرآن من (أَلَّا) ، فهو في المصحف حرف واحد إلا عشرة أحرف، بمعنى أن كل ما ورد من (ألّا) فهي بهذا الشكل إلا عشرة مواضع تكتب هكذا مفصولة (أَنْ لَا) وهذا نحتاجه نستفيد منه في عدِّ الكلمات وعدِّ الحروف.

ويقولون: كل ما في القرآن من ذكر النعمة فهو بالهاء إلا أحد عشر موضعًا تكون بالتاء المفتوحة، ويقولون: كل ما في القرآن من ذكر (الكلمة) فهو بالهاء إلا ثلاثة مواضع تكون بالتاء المفتوحة، وكل ما في القرآن من ذكر (المعصية) هو بالهاء إلا في موضعين بالتاء المفتوحة.

ويقولون: كل ما في القرآن من ذكر (إنما) فهو حرف واحد في المصحف إلا الذي في الأنعام: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ} [ (134) سورة الأنعام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت