فبعضهم يرى أن الآيتين آية واحدة باعتبار أن البسملة آية من الفاتحة، وبعضهم يقول: لا، فليس هناك زيادة ولا نقص في القرآن، لكن باعتبار العد بحسب الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، فهم يختلفون في العدد من عهد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- للاعتبار الذي ذكرته لكم آنفًا.
الخلاف في عدد الآيات:
أجمعوا على أن القرآن ستة آلاف ومائتا آية (6.200) واختلفوا في الزائد، فابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ستة آلاف ومائتا آية وسبع عشرة آية (6.217) ، والعد عند أهل المدينة من القراء يقولون: (6.214) وأربع عشرة آية، وبعضهم يقول: وعشر آيات (6.210) ، وأهل مكة يقولون: عشرون آية (6.220) ، يعني أن الخلاف في الزائد على ستة آلاف ومائتين، هل هو عشرة أو سبعة عشر، أو عشرون أو ست وثلاثون كما عند الكوفيين، وعند البصريين خمس، وعند بعضهم أربع آيات، وبعض البصريين يقول: تسع عشرة آية، وعند الشاميين ستة وعشرون آية، وهكذا... ...
هذا اختلاف في العدد عند القراء، بناءً على اعتبارات ذكرتها آنفًا، هل البسملة من كل السور أو من الفاتحة أو آية مستقلة؟ وكذلك أيضًا في فصل بعض الآيات، فأحيانًا الحروف المقطعة في أوائل السور بعضهم يعتبرها تابعة لما بعدها فالجميع آية، وبعضهم يفصل، لكن هل هذا من عند أنفسهم؟
الجواب: لا، هذا بحسب اختلاف الأحرف وتفاوت الأحرف التي نزل القرآن عليها، وكله حق، وكل مرجع ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الرواية والتلقي، وكله ثابت وكله حق، فما زيد فيه حرف واحد وما نقص منه حرف واحد: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [ (9) سورة الحجر] ، إذن: عدد الآيات العلماء مختلفون فيها.
الخلاف في عدد الكلمات: