كذلك عدد الكلمات العلماء مختلفون فيها، فابن مسعود يقول: سبع وسبعون ألفًا وتسعمائة وأربعة وثلاثين كلمة (77.934) ، ومجاهد وسعيد بن جبير يقولان: (77.437) آية، وعطاء بن يسار يقول: (79.277) ، ويزيد الضرير يقول: عددها: (76.000) .
هذا الاختلاف ليس بناءً على نقصٍ أو زيادة في كتاب الله -عز وجل-، وإنما يختلفون أحيانًا في الكلمة مثل: (إنما) هل هي كلمتين أو كلمة واحدة؟ ومثل: (بئس ما) هل هي كلمة واحدة أو كلمتين؟ فمن عدها كلمتين زاد عنده العدد، ومن عدها كلمة واحدة نقص.
وعلى كل حال فلمؤدى أو الحصيلة واحدة من جهة أن القرآن هو هو لا زيادة فيه ولا نقصان، لكن يختلف فيه نظر علماء العدد.
الخلاف في عدد الحروف:
أجمعوا على أن عدد الحروف في القرآن: ثلاثمائة ألف (300.000) حرف، واختلفوا في الكسر الزائد على ذلك، فابن مسعود يقول: الزائد أربعة آلاف وسبعمائة وأربعون حرفًا (4.740) وحمزة القارئ المعروف يقول: الزائد ثلاثة وسبعون ألفًا ومائتان وخمسون ألف حرفًا (73.250) وعاصم يقول: الزائد ثلاثة وستون ألفًا وثلاثمائة ونيف وهكذا.
القراءات:
تعرفون القراءات وأن القرآن نزل على سبعة أحرف، فمثلًا: {تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ} [ (100) سورة التوبة] ، في حرفٍ آخر أو في قراءةٍ أخرى: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ} ، نفس الآية، وكلها قراءات متواترة وكله من عند الله -عز وجل- والنبي -صلى الله عليه وسلم- تواتر عنه أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها من عند الله، فبناءً على أي شيء تعد؟
هذا أقرب مثال: قوله تعالى: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} {مَلِكِ} : هذه قراءة الجمهور، وهي قراءة متواترة، كم حرف؟ ثلاثة أحرف، وقراءة عاصم التي نقرأ بها حفص عن عاصم {مَالِكِ} : أربعة أحرف، هذا من عند الله، وهذا من عند الله، وكله صحيح.