ومن الأمثلة على ذلك في تفاوت القراءات قوله تعالى: {وَأَوْصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ} [ (132) سورة البقرة] ، بزيادة ألف، والقراءة التي نقرأ بها: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ} [ (132) سورة البقرة] ، اختلفت القراءة وكلها حق.
وفي سورة آل عمران: {سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [ (133) سورة آل عمران] بدون الواو، وفي القراءة الأخرى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} ، وكله حق.
وفي سورة المائدة {مَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} ، بزيادة دال، وفي القراءة الأخرى: {مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} [ (54) سورة المائدة] .
وفي سورة المائدة: {عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ* يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ} [ (52-53) سورة المائدة] ، بدون واو، وفي قراءة حفص عن عاصم: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ} بالواو.
وفي سورة التوبة: {الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا} [ (107) سورة التوبة] ، بدون واو، وفي قراءة حفص عن عاصم: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا} بالواو، وهكذا توجد أمثلة كثيرة يتفاوت معها العدّ.
العلماء -رحمهم الله- تكلموا على حروف المعجم في القرآن، فمثلًا: الألِفات عددها: ثمانية وأربعون ألفًا وتسعمائة وأربعون ألفًا (48.940) ، لكن هل هذا محل اتفاق؟ لا، لماذا؟ للاعتبارات التي ذكرتها قبل قليل.
وهكذا حروف المعجم من أولها إلى آخرها، وعدد النقط وأجزاء القرآن، كذلك أين يتوقف النصف الأول بالضبط؟ قالوا: في قوله تعالى: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا} [ (74) سورة الكهف] ، ويقولون: النون والكاف من: {نُّكْرًا} من النصف الأول، والراء والألف من النصف الثاني..