فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 104

الإعجاز العددي هو محاولة استنتاج قضايا إعجازية من الأرقام، إما على سبيل التوافق وإما بعمليات حسابية أو بما يسمى بحساب الجُمَّل الذي يذكر في الحروف المقطعة كما سيأتي.

من أي الأرقام يتم الاستنتاج؟

الجواب: يتم ذلك من رقم السورة ورقم الآية ورقم الجزء وعدد الكلمات وعدد الحروف وعدد الآيات، ومن أرقام صرح القرآن بها...الخ.

ثانيًا: الجذور التاريخية لهذه المزاعم:

هل هناك أشياء يستندون إليها؟

هناك حديث أخرجه ابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه الحاكم وهو بإسناد صحيح، وصححه من المعاصرين الشيخ ناصر الدين الألباني -رحمه الله- وهو حديث ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يدخله مع الصحابة فسألهم يومًا عن ليلة القدر متى هي؟ فكل واحد أجاب بما عنده، ونحن نعرف أن ليلة القدر فيها عدة أقوال، فالذي يحضرني الآن أن الحافظ ابن حجر ذكر فيها في الفتح أربعين قولًا وهو شهر واحد، ولربما ذكر بعضهم أكثر من هذا.

عمر سأل الصحابة -رضي الله عنهم- والصحابة مختلفون في ليلة القدر متى هي، فكل واحد ذكر له شيئًا فسأل ابن عباس وقال له: لماذا لا تتكلم؟ فقال له: إن أذنت لي يا أمير المؤمنين تكلمت، فأمره أن يتكلم، فقال: السبع -بناءً على أي شيء قال ذلك ابن عباس؟- قال: رأيت الله ذكر سبع سماوات، ومن الأرضين سبعًا، وخلق الإنسان من سبع، وبرز نبات الأرض من سبع، فسأله عمر عن بعض تفصيل هذا ووافقه عليه، هل هذا الكلام الآن يتعلق بالإعجاز؟ هل فيه إعجاز من قريب أو بعيد؟

أبدًا، إنما هي محاولة للاستنباط من قِبل ابن عباس -رضي الله عنه- في معرفة ليلة القدر مستأنسًا بذكر العدد سبعة في قضايا متعددة في القرآن، ومن أقوى الأقوال في ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين مثلًا، فاستأنس بهذه الأمور فقط، لكن هل لهذا علاقة بموضوع الإعجاز؟ أبدًا، ليس له علاقة ولم يدعي هذا أحد البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت