وكذلك قوله تعالى: {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا} [ (7) سورة الإسراء] ، فليس المراد بالآخرة هنا اليوم الآخر، وإنما المراد بذلك الكرة الثانية.
وعليه يكون العدد الحقيقي: 141 فإذا نقصنا الاثنتين اللتين ليستا في مقابل الآخرة يصير عندنا: 139 مرة، وكذلك أيضًا وردت كلمة الآخرة على سبيل الوصف أحيانًا لا التسمية مثل: {قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ} [ (94) سورة البقرة] ، يصف الدار بأنها الآخرة، وكقوله تعالى: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [ (30) سورة النحل] الأولى وردت ست مرات، والثانية مرتين، وكقوله تعالى: {ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} [ (20) سورة العنكبوت] وردت مرة واحدة.
ومن ذلك الملائكة يقول وردت: (الملائكة) ثمان وثمانين مرة و (الشياطين) ثمان وثمانين مرة، وإذا كان كذلك فما الذي تريد أن تصل إليه؟ ثم إننا لا نسلّم لك هذا العدّ؛ فالملائكة وردت في تصريفات متعددة، جاءت ملك عشر مرات، ملكًا ثلاث مرات، ملكين مرتين، الملائكة: 68 مرة، ملائكته: خمس مرات، بهذه التصريفات: 88 مرة، ما حسبنا جبريل: ثلاث مرات، ولا حسبنا ميكال: مرة، ولا حسبنا مالك: مرة، الزبانية ما حسبناها وقد وردت مرة، هاروت وماروت على القول بأنهما ملائكة وردت مرة، بينما هم حسبوا ملك الموت، والشياطين يقولون: وردت 88 مرة ، هي وردت كلمة الشيطان 68 مرة، الشياطين 17 مرة، شيطانًا مرتين، شياطينهم: مرة واحدة، المجموع 88 مرة، وإحدى هذه المرات تشبيه: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ } [ (65) سورة الصافات] ، وما عدوا إبليس معها، وقد ذكر 11 مرة.
الملائكة وردت بتعبير آخر في مواضع كثيرة مثل: