فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 5377

وَيُكَفِّنَ ِفي ثِيابهُ المُلَطَّخَة بِالدَمّ فَإِنَّ لِمَ بِكِن ثَوَّبَهُ سابِغا ... تَمَّمَ

: فَضْل

أُقِلّ القَبْر: حُفْرَة تَمْنَع الرائِحَة وَالسُبْع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: يحرم إزالتها؛ للنهي عن غسله.

والثالث: إن أدت إزالتها إلى إوالة أثر الشهادة ... لا تزال، وإلا ... أزيلت فالقاتل بهذا الوجه يجعل ذلك موكولًا إلى تحرى الغاسل وظنه.

قال: (ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم) ؛ لما روى أبو داوود (3125) - بإسناد حسن - عن جابر رضي الله عنه قال: (رمي رجل بسهم فمات، فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

وتكفينه فيها على جهة الاستحباب، فلو أراد الوارث أن يكفنه في غيرها ... جاز؛ لأنه لا يفوت بها تعظيم ولا يزول أثر الشهادة بخلاف الصلاة والغسل.

قال: (فإن لم يكن ثوبه سابغًا .. تمم) أي: يجب إتمام الكفن الواجب على ما سبق؛ لقصة مصعب بن عمير المتقدمة.

فإن كانت ثيابه سابغة ... اكتفي بها وكانت هي الكفن، وكلام الغزالي يقتضي: أن الكفن زائد عليها.

تتمة:

ينزع عن الشهيد الحديد والجلود والجبة المحشوة وما ليس من لباس العادة، ويدفن في بقية ثيابه وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك: لا ينزع عنه شئ من ذلك.

لنا: ما روى أبو داوود (3126) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم) .

قال: (وفصل: أقل القبر: حفرة تمنع الرائحة والسبع) تقدم أن الدفن فرض كفاية، وهو مما أكرم الله به الإنسان؛ لئلا يطرح كسائر السباع فتنهك حرمته ويتأذي الناس برائحته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت