فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 5377

فَصْلٌ:

يَتَيَمَّمُ بِكُلَّ تُرَابٍ طَاهِرٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولو كانت لصوقًا تنزع وتغير في كل يوم أو أيام .. فحكمها كالجبيرة الواحدة كما أفتى به الشيخ.

ولو كانت الجبيرة على عضوين فرفع إحداهما .. لا يلزمه رفع الجبيرة الأخرى، بخلاف الماسح على الخف إذا نزع أحد الخفين .. يلزمه نزع الآخر؛ لأن الشرط في الابتداء أن يلبس الخفين جميعًا، وهنا لا يشترط في الابتداء أن يضع الجبيرة عليهما.

قال:(فصل:

يتيمم بكل تراب طاهر)؛ لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} .

قال ابن عباس: هو التراب الطاهر.

وقال الشافعي: تراب له غبار، وقوله حجة في اللغة، ويؤيده قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُم مِّنْهُ} .

فإن الإتيان بـ (من) الدالة على التبعيض يقتضي: أن يمسح بشيء يحصل على الوجه واليدين بعضه.

وأجاب الخصم بأنها لابتداء الغاية، وضعفه الزمخشري بأن أحدًا من العرب لا يفهم من قول القائل: مسحت برأسه من الدهن ومن الماء ومن التراب إلا معنى التبعيض، والإذعان للحق أحق من المراء.

ويدل له من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجدًا، وتربتها طهورًا) رواه مسلم [522] .

وهذه الرواية مبنية للرواية المطلقة التي فيها: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت