فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 5377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بدأ الشافعي رحمه الله وغيره بهذا الكتاب من العبادات؛ اهتمامًا بالأمور الدينية، وتقديمًا لها على المصالح الدنيوية، ولما في (الصحيحين) [خ 8 - م 16] عن عبد الله ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج) .

فرتبوها على هذا الترتيب المتين، وقدموا الطهارة؛ لأنها مفتاح الصلاة التي هي عماد الدين.

وهي بالماء أصل، وبالتراب فرع، فقدست أحكام المياه.

ولم يذكروا حكم الشهادتين؛ لأنها مفردة في علم سواه.

واستدل له في (الإحياء) بقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الدين على النظافة) ، وهو بهذا اللفظ لم يوجد، لكن رواه ابن حبان في (الضعفاء) [3/ 57] ، والطبراني في (الأوسط) [4890] بمعناه بإسناد ضعيف.

والمراد: كتاب أحكام الطهارة.

و (الكتاب) قال الفقهاء: إنه مأخوذ من الكتب، وهو: الضم، يقال: تكتب بنو فلان إذا تجمعوا، ومنه قيل للخط بالقلم: كتابة؛ لاجتماع الحروف والكلمات.

وسميت الأوراق الجامعة للأحكام ونحوها بذلك؛ لأنها تجمع المسائل والأبواب كما في غالب كتب العراقيين، وتارة يعبر عنها بالفصول كما في غالب كتب الخراسانيين.

وهو اسم مفرد، وجمعه كتب بضم التاء وإسكانها.

وقال الشيخ أبو حيان وغيره: لا يصح أن يكون الكتاب مأخوذًا من الكتب؛ لأن المصدر لا يشتق من المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت