فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 5377

وَالتَعْزِيَة سُنَّة قَبِلَ دَفَنَهُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال المصنف: العجب من الرافعي - مع جلالة قدره - كيف حكي هذه المسألة على هذا الوجه؟ وكأنه قلد فيها صاحب (المهذب) والمستظهري، وهو خلاف النص، وإنما هو مذهب المزني؛ لأن الإمام الشافعي رضي الله عنه قال: يلقى بين لوحين ليقذفه البحر. قال المزني: هذا محله إذا كان أهل الساحل مسلمين، فإن كانوا كفارًا .. ثقل بشيء ليرسب إلى القرار.

وقال الأصحاب: الذي قاله الإمام الشافعي أولى.

وقال أحمد: يثقل ويلقى في البحر مطلقًا حتى يحصل في قعره.

قال: (والتعزية سنة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من عزى أخاه بمصيبة ... كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة) رواه الترمذي وفيه (1073) ، وفي (سنن ابن ماجه) (1602) من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من عزى مصابًا ... فله مثل أجره) قال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم، قال: وروي أيضًا موقوفًا، قال: ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث نقموا عليه. وكذلك قال البيهقي، وفي (سننه) (4/ 59) : (أن النبي صلى الله عليه وسلم عزى رجلًا في ولد له مات) .

و (التعزية) : التصبر، وعزيته: أمرته بالصبر، والعزاء بالمد: الصبر.

قال الشاعر (من المتقارب) :

إذا النائبات (من المتقارب) :

إذا النائبات بلغن النهي .... وكادت بهن تذوب المهج

وجل البلاء وقل العزا .... فعند التناهي يكون الفرج

قال: (قبل دفنه) ؛ لأنه وقت شدة الجزع، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الاولي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت