فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 5377

وَلا يَكْرهُ الرَكُوب فِي الرُجُوع مِنها. وَلا بَأَسَ بِأَتْباع المُسَلَّم جِنازَة قَرِيبهُ الكافِر وَيَكْرَهُ اللَغْط فِي الجِنازَة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن عبد البر: أول من غطي نعشها في الإسلام فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنهما.

فائدة:

التابوت: سرير الميت، لكن ذكره الجوهري في (باب الباء) وكان من حقه أن يذكره في (باب التاء) ؛ لأن تاءه أصلية ووزنه فاعول كعاقول وكابوس، ومع ذلك ذكر له تصريفًا لم يذكره أحد ولم يسمع من غيره؛ فإنه قال: أصله تابوة كترقوة. ولم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت؛ فلغة قريش بالتاء، ولغة الأنصار بالهاء وكذلك قرأ زيد بن ثابت الآية.

قال: (ولا يكره الركوب في الرجوع منها) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ركب فرسًا معرورى لما رجع من جنازة ابن الدحداح، رواه مسلم (965) من حديث جابر بن سمرة. وأما في الذهاب .. فتقدم: أنه يكره الركوب فيه، إلا لعذر كبعد المكان أو ضعف.

قال: (ولا بأس بإتباع المسلم جنازة قريبه الكافر) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عليًا رضي الله عنه أن يواري أبا طالب، رواه أبو داوود (3206) والنسائي (4/ 79) .

والنص: أنه لا يكره أتباعه، وقال الروياني: يكره.

فرع:

يجوز للمسلم زيارة قبر قريبه الكافر عند الأكثرين.

وقال الماوردي: لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} .

قال في (شرح المهذب) : وهذا غلط؛ فالأكثرون قطعوا بالجواز.

قال: (ويكره اللغط في الجنازة) ، وهو: ارتفاع الأصوات؛ لما روى البيهقي (4/ 74) : (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون رفع الصوت عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت