فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 5377

فَلَو ماتَ بِهَدْم وَنَحْوهُ وَتَعْذِر إِخْراجهُ وَغَسَّلَهُ لِمَ يَصْلَ عَلِيّهُ. وَيَشْتَرِط: أَن لا يَتَقَدَّم عَلَى الجِنازَة الحاضِرَة، وَلا عَلَى القَبْر عَلِيّ المُذَهَّب فَيَهِما. وَتَجُوز الصَلاَة عَلِيّهُ فِي المَسْجِد،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ: والقول بأن الغسل شرط والتكفين ليس بشرط يحتاج إلى دليل، والقياس: أنه إذا لم يوجد ماء ولا تراب .... يصلى عليه كما جزم به الدرامي وابن الأستاذ.

قال: (فلو مات بهدم ونحوه) كما إذا وقع في بئر أو بحر عميق.

قال: (وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه) ؛ لانتفاء شروط الصلاة.

قال: (ويشترط: أن لا يتقدم علي الجنازة الحاضرة، ولا علي القبر علي المذهب فيهما) كما لا يتقدم المأموم على إمامه في غيرها من الصلوات.

والثاني: يجوز التقدم عليهما؛ لأن الميت ليس بإمام متبوع حتى يتعين تقديمه، بل هو كعبد حضر معه جماعة يشفعون له عند مولاه.

والأصح: طريقة القولين، والثانية: القطع بالجواز.

واحترز ب (الحاضرة) عن الغائبة التي هي وراء المصلي؛ فإنه يجوز كما تقدم.

ويشترط في الحاضرة أيضًا: أن لا يزيد ما بينها وبين الإمام على المسافة المعتبرة بين الصفين كما تقدم.

ولو كبر تكبيرة أو تكبيرتين فجاءت جنازة ثانية .... أكمل الأولى واستأنف الصلاة علي الثانية.

قال: (وتجوز الصلاة عليه في المسجد) ؛ لما روى مسلم (973) وغيره: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى علي سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد) ، ولا كراهة في ذلك بل صرح كبار الأصحاب فيه بالاستحباب، وبه جزم في (شرح المهذب) ، وقال في زوائد (الروضة) : إنه أفضل.

وكرهها فيه مالك وأبو حنيفة؛ لما روي أبو داوود (3184) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي جنازة في المسجد ... فلا شئ له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت