فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 5377

وَيُسَلِّمَ الزَّائِرُ وَيَقرَأَ وَيَدعُوَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: إن كان لتجديد حزن ونحوه .. حرم, أو للاعتبار .. فلا, إلا أن تكون عجوزًا أولى؛ لظاهر الحديث.

قال: (ويسلم الزائر) ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في المتقدم.

وروى مسلم [249] : أنه عليه الصلاة والسلام خرج إلى المقبرة فقال: (السلام عليكم دلر قوم مؤمنين, وإنا إن شاء الله بكم لا حقون) زاد أبو داوود [3231] : (اللهم؛ لا تحرمنا أجرهم, ولا تفتنا بعدهم) .

وقال القاضي والمتولي: يستحب أن يقول الزائر: وعليكم السلام, ولا يقول: السلام عليكم؛ لأنهم ليسوا من أهل الخطاب.

زاد القاضي: اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة, التي خردت من الدنيا وهي بك مؤمنة؛ أدخل عليها روحًا منك وسلامًا مني, اللهم؛ برد عليهم مضاجعهم واغفر لهم.

وقوله: (إن شاء الله) محمول على التبرك, وامتثالًا لقوله تعالى: {ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ} .

وقيل: (إن) بمعنى: (إذ) كقوله تعالى: {فَذَكِّرْ إن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى} .

وقيل: معناه: اللحوق في تلك البقعة.

قال: (ويقرأ ويدعو) ؛ لرجاء الإجابة. ويكون الميت كالحاضر ترجى له الرحمة والبركة. وأما ثواب القراءة .. فللقارئ.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: رأيت من أوصى بالقراءة عند القبر, وهو عندنا حسن, والرحمة تنزل عند ختم القرآن.

ويختار لمن حضر دفنه: أن يقرأ (سورة يس) , ويدعو له, ويترحم عليه.

وروى البيهقي في (شعبه) [9295] عن ابن العباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما الميت في قبره إلا كالغريق المتغوث, ينظر دعوة تلحقه من أب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت