فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 5377

أَو وَقَعَ فِيهِ مَالٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولو لم يجد إلا الثوب المغصوب .. فظاهر كلام الإمام وابن كج: أنه لا ينبش.

قال الرافعي: وإذا كفن الرجل في الحرير .. فعلى الأوجه في المغصوب.

قال المصنف: ولم أره لغيره وينبغي القطع بعدم النبش بخلاف المغصوب, وما قاله ظاهر.

قال: (أو وقع فيه مال) ؛ لأن تركه إضاعة له وقد نهي عنها, واستدلوا له بأن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (خاتمي!) ففتح موضع فيه فأخذه, فكان يقول: (أنا ٌربكم عهدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم) .

قال الشيخ: هكذا ذكره الأصحاب, ولا شك أن هذا اللفظ باطل؛ أعني قوله: (ففتح موضع فيه) , ورسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم على المؤمنين من ذلك, فهذه زيادة باطلة قطعًا, وأما بدون هذه الزيادة .. فذكره ابن سعد [2/ 302] والحاكم [3/ 448] وقال: إنه لا يصح, فلا دليل فيه للأصحاب.

وقيد صاحب (النهذب) وجوب النبش بما إذا طلب صاحب المال. قال المصنف: ولم يوافقوه على هذا. قال الشيخ: ولفقه عليه ابن عليه ابن أبي عصرون.

ولو بلع الميت مالًا لغيره .. فأصح الطريقين: أنه إذا صاحبه .. شق جوفه ورد إليه؛ لأنه متعد بالابتلاع, إلا أنا في الحياة لا نشق بطنه؛ لأن فيه هلاكه, وبعد الموت ليس فيه هذا المعنى.

والثاني: وجهان: أصحهما هذا.

والثاني: تجب قيمته في تركه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت ككسره حيًا) رواه أبو داوود [3199] وابن ماجه [1616] والبيهقي [4/ 58] , ولو كان ذلك في حال الحياة .. لم يشق فكذلك بعد الموت.

وقيل: إن ضمن الورثة قيمته أو مثله .. لم يشق, وإلا .. شق.

ولو بلع جوهرة لنفسه .. لم يشق على الأصح في زوائد (الروضة) ؛ لأنه استهلكها في حياته فلم يتعلق بها حق الورثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت